الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

37

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلقوا يومهم الذي يوعدون ( 42 ) يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون ( 43 ) خشعة أبصرهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون ( 44 ) 2 التفسير 3 كأنهم يهرعون إلى الأصنام ! ! هذه الآيات وهي آخر آيات سورة المعارج جاءت لتنذر وتهدد الكفار المعاندين والمستهزئين ، يقول سبحانه : فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ( 1 ) . لا يلزم الاستدلال والموعظة أكثر من هذا ، فإنهم لا يتعضون وليس لهم الاستعداد للاستيقاظ ، دعهم يخوضون في أباطيلهم وأراجيفهم كما يلعب الأطفال حتى يحين يومهم الموعود ، يوم البعث ويرون كل شئ بأعينهم !

--> 1 - " يخوضوا " من أصل خوض - على وزن حوض - وتعني في الأصل الحركة في الماء ، ثم جاءت بصيغة الكناية في موارد يغطس فيه الإنسان في الباطل .